خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 29 و 30 ص 122
نهج البلاغة ( دخيل )
اللّه راغبون ( 1 ) . والسّلام على رسول اللّه صلّى اللّه
--> ( 1 ) على اعطاء كل رغبة . . . : متمكن من تحقيق كل ما يرغب به العبد . وان يوفقني وإياك لما فيه رضاه : لنيل مراضيه . من الإقامة على العذر الواضح اليه وإلى خلقه : بذل الجهد في الطاعة بما يكون عذرا عند اللهّ تعالى وعند الناس . مع حسن الثناء في العباد : بما يستوجب به منهم الذكر الحسن . وجميل الأثر في البلاد : من إقامة معالم العدل ، وازدهارها بالعمران . وتمام النعمّة : اكمالها . وتضعيف الكرامة : مضاعفتها . وان يختم لي ولك بالسعادة : التوفيق . والشهادة . واستجيبت دعوة الإمام عليه السلام . فقدنا لا شرف الشهادة . وإنّا إلى اللهّ راغبون : مبتهلون ضارعون . وهذا العهد الذي قرأته للإمام عليه السلام لمالك الأشتر رضوان اللهّ عليه يصلح أن يكون نظاما لدولة في القرن العشرين . لما اشتمل عليه من استقصاء شؤون المجتمع ، والأسباب التي تأخذ بالأمّة إلى النهوض ، ومدارج الكمال والعزّة . ولو نظرته من زاوية أخرى وجدته نظاما أخلاقيا ، ونهجا اصلاحيا لكل فرد مسلم ، وأن مطوّلات علماء الأخلاق لتقصر عن بعض هذا ، وان الواجب يستدعي كل مسلم أن يأخذ به ، ويعمل بموجبه ، ويصلح ما فسد من سيرته وعمله بتطبيق ما جاء فيه . ولك ان تعتبره بعد هذا وذاك واحدا من معاجز الإمام عليه السلام الكثيرة ، لاشتماله على هذه العلوم والمعارف والآداب ، في أروع أسلوب ، وأتم بيان ، وأبلغ عبارة . هذه من علاه احدى المعالي * وعلى هذه فقس ما سواها